الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

492

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

قيل : بعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « عليا » عليه السّلام في غزاة فأوقع بهم بعد أن بعث غيره مرارا فلم يظفر فنزلت « 1 » . أو الْعادِياتِ ضَبْحاً إبل الحجيج تعدو من عرفة إلى مزدلفة ومنها إلى « منى » فَالْمُورِياتِ قَدْحاً باخفافها فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً تسرع السّير بركبانها يوم النّحر إلى « منى » فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً غبارا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً وهو المزدلفة ، وجواب القسم : [ 6 ] - إِنَّ الْإِنْسانَ الجنس أو الكافر لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ لكفور ، يجحد نعمة اللّه تعالى . و عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّه الكفور الّذي يمنع رفده ويأكل وحده ويضرب عبده « 2 » . [ 7 ] - وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ على كنوده لَشَهِيدٌ على نفسه بصنعه أو « الهاء » للّه . [ 8 ] - وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لأجل حبّ المال لَشَدِيدٌ لبخيل أو لقويّ ولطاعة ربّه ضعيف . [ 9 ] - أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ بحث واخرج ما فِي الْقُبُورِ من الموتى احياء . [ 10 ] - وَحُصِّلَ ميّز وبيّن ما فِي الصُّدُورِ من ايمان وكفر . [ 11 ] - إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ عليم بأحوالهم وأعمالهم ، فمجازيهم بها . وقيّد ب « يومئذ » مع انّه عالم دائما لأنّه يوم المجازاة ، وجمع الضّمير نظرا إلى معنى الإنسان ومفعول « يعلم » ما علم من الجملة ، أي : أنّا نجازيه يومئذ .

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 528 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 : 530 .